مـنـتـدى ألــشـباب ألـورطـاسـي
مـنـتـدى ألــشـباب ألـورطـاسـي

مـنـتـدى ألــشـباب ألـورطـاسـي

ألإ هتمام بجميع المواضيع الشخصية
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 من مظاهر العدل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmedisuzu
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 21/09/2014
العمر : 40

مُساهمةموضوع: من مظاهر العدل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم    الأربعاء أكتوبر 08, 2014 3:34 pm

عدلٌ مطلق لا يوازيه عدل بشر، ذلك العدل الذي اتسمت به شخصية النبي صلى الله عليه وسلم. كان أكثر الناس عدلا، لا يرضى الظلم لأحد ولا لشيء. امتد عدله ليرسل ظلاله إلى الكون كله. كان يعدل ويأمر الناس أن يقتصوا منه لو كان لهم حق عنده.
أرسى قواعد العدل مع النفس ، ومع الغير، وقواعد العدل في حالات الغضب والرضا.
العدل مع النفس:
العدل مع النفس، خُلُق كان النبي حريصا على أن يعلمنا إياه، ويجعلنا عادلين مع أنفسنا لنتعلم كيف نعدل مع الآخرين.
ففي يوم من الأيام، بلغ النبي أن عبد الله بن عمرو كان يصوم النهار ويقوم الليل. ورغم قيمة العبادة في الإسلام إلا أن النبي رفض أن تذهب هذه العبادة بالشخص مذهبا بعيدا عن العدل مع النفس حين يرهق نفسه ويتعبها. فها هو النبي يقول لعبد الله: "يا عبد الله بن عمرو بلغني أنك تصوم النهار، وتقوم الليل فلا تفعل، فإن لجسدك عليك حظا، ولعينك عليك حظا، وإن لزوجك عليك حظا." (رواه مسلم).
وحين يكون المرء عادلا مع نفسه، مدربا إياها على التمتع بالوسطية وعدم الإفراط، وعدم تعريض نفسه لما لا تطيقه، حتما سيتعلم هذا الإنسان كيف يكون عادلا مع الآخرين.
العدل مع الآخرين:
حين يتعلم المرء المبادئ الأولى للعدل مع النفس، تنحو به هذه المبادئ نحو الرقي والتعامل بمنطق العدل مع الآخرين. والرسول حين يوصينا بذلك ويعلمنا، لا يقتصر تعليمه على الوصايا، بل على المواقف الواقعية التي يتعامل بها هو مع الآخرين. فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أحد الصحابة بالاقتصاص منه تطبيقا لمبدأ العدل الذي يعيش به حياته، وقد عرضنا منذ قليل لحديث سواد، وهو خير مثال على ذلك.
وكان يخطب في الناس ويقول : "أيها الناس: من كنت جلدت له ظهرا، فهذا ظهري فليجلده، ومن شتمت له عرضا فهذا عرضي فليشتمه، ومن أخذت منه مالا فهذا مالي فليأخذه مني، ولا يخش الشحناء فإنها ليست من طبيعتي". (رواه البخاري).
وهو الذي يتعامل بمبدأ العدل دوماً، فلا يفضل نفسه على الآخرين، بل يساوي بينهم وبينه تطبيقا لهذا العدل. فها هو يرفض أن يحمل عنه الصحابة نصيبه من العمل.
"كان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت عقبة -دور- رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالا: نحن نمشي عنك، فقال: "ما أنتما بأقوى مني، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما." (رواه أحمد في مسنده).
العدل في الحالات النفسية المختلفة:
ربما يكون الإنسان عادلا في معظم أوقات حياته، ولكن حين يمر بمشاعر معينة، مع أناس معينين، فربما خاف عليهم وظلمهم، وهذا ما يعلمنا الرسول إياه: أن تكون عادلا مع من تحب ومع من تكره.
الحب لا ينسي العدل:
كما نعرف جميعا، كان النبي صلى الله عليه وسلم شديد الحب لعائشة رضي الله عنها، إلا أن ذلك الحب لم ينسه العدل، ولم يجعله يظلم إحدى زوجاته يوما ما، بل كان شديد العدل بينهن في كل صغيرة وكبيرة، حتى إنه "كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك." (رواه الترمذي). ومعنى قوله لا تلمني فيما تملك ولا أملك، أي الحب والمودة القلبية، كما قال أهل العلم.
والمقصود بهذا الحديث أنه كان يطلب من الله العفو، وألا يؤاخذه بسبب حبه لبعض زوجاته أكثر من الأخريات، رغم أنه لا يظلم إحداهن في أي أمر بعيد عن المشاعر والحب.
يروي لنا أنس رضي الله عنه موقفا من مواقف العدل عند النبي مع من يحب.
فعن أنس أنه قال: "أهدت بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم طعاما في قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: طعام بطعام، وإناء بإناء." (رواه الترمذي والحديث في البخاري بلفظ آخر).
العدل مع الأعداء:
إذا كان الحب عند رسول الله لا يجعله يحيف أو يظلم لحساب من يحب، فإن العداوة كذلك لا يمكنها أن تؤثر على عدل رسول الله، فهو أعدل البشر حتى مع أعدائه، وهذا ما تعلمه من قرآن ربه الذي يقول للمسلمين كافة:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8].
العدل في معالجة الأخطاء:
وإذا كان النبي يعلمنا كيف نتحكم في أنفسنا في الحالات التي نكون فيها مع من نحب أو مع من نعادي أثناء الحكم، فإنه كذلك يعلمنا كيف نعامل من حولنا حين يخطئون بمنطق العدل لا بمنطق الغضب، فها هو الصحابي حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه حين يخطئ خطأ فادحا أثناء استعداد النبي لفتح مكة، وحين أرسل للمشركين بنية النبي وعزمه على فتح مكة،لم يعاقبه النبي كما قد يتوقع البعض، ووضع في اعتباره نية حاطب التي لم تكن لتنوي المكر بالنبي أو المسلمين.
والقصة في صحيح البخاري عن علي رضي الله عنه قال: "بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد والزبير وكلنا فارس. قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين. فأدركناها تسير على بعير لها، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: الكتاب. فقالت: ما معنا من كتاب. فأنخناها، فالتمسنا فلم نر كتابا. فقلنا: ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتخرجن الكتاب أو لنجردنك. فلما رأت الجد، أهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين. فدعني فلأضرب عنقه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما حملك على ما صنعت؟ قال حاطب: والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم. أردت أن تكون لي عند القوم يد، يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله بها عن أهله وماله. فقال صلى الله عليه وسلم: صدق ولا تقولوا إلا خيرا. فقال عمر: إنه قد خان الله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه. فقال: أليس من أهل بدر؟ لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم."
لقد كان الصحابة غاضبين أشد الغضب من موقف حاطب، ويريدون له عقابا ليكون عبرة لغيره، ولكن النبي بلمسته العادلة والحانية، علمهم ألا يأخذهم الغضب بعيدا عن العدل حين يعالجون الأخطاء غير المبيتة، وأن يوازنوا بين حسنات الناس وسيئاتهم، بين أعمالهم الكريمة وبين أخطائهم.
هذا المنطق في العدل قد لا يتبينه الكثيرون في خضم الحياة، ولكن ما أحوج الناس إليه في علاقاتهم الإنسانية بشتى أنواعها، بين الزوجين، وبين الآباء و أبنائهم، بين المعلم والمتعلم.
العدل مع الأبناء:
عَن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضِيَ اللَّه عنْهُمَا أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَال: إِنِّي نَحَلْتُ ابْني هذا غُلاماً كَانَ لي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: " أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحلْتَهُ مِثْلَ هَذا؟" فَقَال: لا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: "فأَرْجِعْه." (متفقٌ عليه).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wartas.montadarabi.com
 
من مظاهر العدل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنـتـدى ألــشـباب ألـورطـاسـي :: الحديث والسيرة النبوية-
انتقل الى: